الشيخ الأنصاري

198

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وعلى الثاني « 1 » - وهو العلم بالوفاق - لا إشكال في وجوب الأخذ بما هو الظاهر عندهم ، إلّا أنّه ليس مورد ظهور الثمرة . وعلى الثالث « 2 » : فلا بدّ من الأخذ بما هو ظاهر عند غير المشافه والحكم بأنّ الظاهر عندهم أيضا هو ذلك بإعمال الأصول اللفظيّة . وبالجملة ، لا نعرف فرقا بين القول بالشمول وعدمه من هذه الجهة . الثالث « 3 » : أنّ شرط اشتراك المشافهين وغيرهم هو اتّحاد الصنفين لعدم الإجماع عليه عند الاختلاف ، والأدلّة القائمة عليه غير الإجماع أيضا يمكن القول بأنّها محمولة على صورة اتّحاد الصنف ، كما لا يخفى . فوجوب صلاة الجمعة مثلا على الحاضرين لا يدلّ على وجوبها على الغائبين ، لاحتمال اختلافهم في الصنف كأن كان وجوبها مشروطا بحضور السلطان أو نائبه الخاصّ المفقود ذلك الشرط في حقّ الغائبين . ولا وجه للتمسّك بإطلاق الآية بعد احتمال اختلاف الصنف . واعترض عليه تارة : بأنّ اعتبار الاتّحاد في الصنف ممّا لم يحدّه قلم ولا يحيط ببيانه رقم . واحتمال مدخليّة كونهم في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله أو كان صلاتهم خلفه وأمثال ذلك في الأحكام ممّا يهدم أساس الشريعة . وأجيب بأنّ اللازم إحراز الاتّحاد ، إمّا بدعوى القطع على عدم المدخليّة كما في كثير ممّا يقبل أن يكون وجها للاختلاف . ولا يلزم من ذلك القطع بالحكم

--> ( 1 ) عطف على قوله : فعلى الأوّل في الصفحة : 196 . ( 2 ) وهو صورة الشكّ في الاختلاف والوفاق . ( 3 ) في جميع النسخ ( الثاني ) ، والصواب ما أثبتناه ، فقد تقدّم التنبيه الثاني في الصفحة : 194 .